اضيف في يوم 2012-02-03 ..
إخوتي وأخواتي الكرام
أبنائي وبناتي الأعزاء
شعب مصر العظيم
أتوجه إليكم بالحديث وقلبي يعتصره الألم على أبنائنا الأحباء الذين قضوا في غير ميدان واستشهدوا في غير مواجهة لعدو، ولذلك أبدأ بالترحم عليهم ضارعا إلى المولى تبارك وتعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يسكنهم أعلى الجنان في صحبة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، كما أقدم أخلص التعازي لأهلهم وذويهم سائلا الله عز وجل أن يرزقهم الصبر والسلوان، كذلك أقدم التعازي لنفسي ولكل فرد من الشعب المصري الكريم، وأرجو للمصابين شفاء عاجلا، وغافية كاملة .
أيها السادة الكرام
إن هذا الحدث الجلل لا يمكن أن يمر بغير حساب، لقد نزلت بنا كوارث عديدة في الفترة الأخيرة من المرحلة الانتقالية بدءا من أحداث ماسبيرو ثم أحداث شارع محمد محمود ثم أحداث مجلس الوزراء، ولم يحاسب أو يعاقب عليها أحد ولم يقتص للشهداء من قاتليهم، الأمر الذي أغرى بالمزيد، وبالأمس وقعت الكارثة الجديدة ومن هنا فلابد من تحديد المسئولين عنها ومحاسبتهم جنائيا وسياسيا بأسرع ما يمكن، وكذلك فإننا نكرر مطالبتنا بتحديد المسئولين عن الكوارث السابقة ومحاكمتهم فلا يمكن أن نقبل الاستمرار في التستر على جرائم القتل والانتهاك، والاستهانة بحق الحياة (ولَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
إن ما حدث بالأمس يقطع بأن حالة الانفلات الأمني في البلاد قد بلغت ذروتها ووصلت إلى حد لا يطاق، وأن الشرطة متقاعسة بصورة...