اضيف في يوم 2012-02-14 ..
بقلم: د. محمد بديع
إن ما شهدته مصر من أحداث جسام خلال العام المنصرم غيرت- وستغير- وجه مصر بإذن الله, وستعيد كتابة تاريخها من جديد, بعد أن عادت مصر إلى أهلها بثورتهم البيضاء؛ التي أطاحت بحكم دكتاتوري بغيض جثم على صدورنا عشرات السنين, منتهكًا للحرمات وناهبًا للثروات, ومقيدًا للحريات, ومعطلاً للطاقات, وملفقًا التهم للشرفاء ومشردًا وقاتلاً لأبنائه ومهدرًا لأحكام القضاء, ومزوّرًا محترفًا لإرادة شعبه ورغباته.
ولقد حذَّرنا وأنذرنا- كإخوان مسلمين- النظام السابق مرارًا وتكرارًا من سوء عاقبة أفعاله، وأقمنا العديد من اللقاءات مع القوى الوطنية المصرية، تحت عنوان: "حوار من أجل مصر"، ثلاثة منها قبل انتخابات 2010، والرابع بعد تزوير الانتخابات, فضحنا فيها ممارسات النظام، وحملنا الديكتاتور شخصيًّا مسئولية كل تلك الجرائم، فتمادى في ظلمه وطغيانه, وشاء الله أن يُعقد اللقاء الخامس بعد نجاح ثورتنا المباركة، ونحن على طريق استمرارنا على هذا العهد مع شعبنا حمايةً له ومطالبةً بكل مطالب ثورته وبمشاركة كل المخلصين والشرفاء من أبناء الوطن نعقد قريبًا "حوار من أجل مصر 6".
لقد قاوم الإخوان المسلمون النظام السابق وطغيانه بتحمُّل السجن والاعتقال الظالم، والذي تعدى أكثر من40 ألف معتقل من الإخوان، بإجمالي حوالي 15 ألف سنة سجنًا، واحتسبنا ذلك كله عند الله، ولم يثنِنا ذلك عن النزول لكل شوارع مصر...