اضيف في يوم 2012-02-06 ..
في زمننا هذا ،حيث التطور والحداثة التغيير الطاغي عليه ،في ومن الحضارة والتقدم ،في ظل غياب الأساطير ،وعلي بابا ،وسندباد والكنوز المفقودة ،زمن يعاني فيه غالبية الناس من شح الموارد ،والفقر المقنع بالمعاصرة والصمت القسري ،توجه عبدالله كعادته ليسحب راتبه الشهري من آلة الزمن "الصراف الآلي "للبنك الذي فيه حسابه ،وراتب عبدالله لا يتجاوز خمسةآلاف درهم ، لا يزيد ولا ينقص إلا في حالات إستثنائية تتم غيها خصومات بسبب التأخير عن الدوام الصباحي الساعة السابعة والنصف صباح كل يوم أما الزيادة فهو حلم لا يتحقق في زمن يعصرون فيه الموظف كي يعطي بجهد لا يثمن مقابله بمال وفير ،كان صديقنا عبدالله يحرص على عدم التأخير ،كي لا يخصم من راتبه ،فلديه شابين يدرسان بالجامعة ،وأسسرة مكونة من 6أولاد يحتاجون للطعام والشراب والمأوى المناسب ،وأجرة البيت مرتفعة ،والغلاء بالأسعار يقتص منه شهريا ،فهو بالكاد يكمل آخر الشهر بالستر والصمت ،في ذلك الصباح ذكره ولده أحمد بقسط الجامعة ،وطلب منه محمد مصاريف الكتب وبعض الرسوم ،وزوجته ذكرته بموعد التسوق الشهري وإحتياجات البيت والأولاد ،في ظل هذا كله ،وبعد أدائه فريضة الفجر ،ودعا الله بأن يوفقه ويستره ،توجه عبدالله إلى آلة الزمن التي تتحكم بمصيره وأسرته ،وضع رقم حسابه ليستفسر عن الرصيد ،فكان الجواب مذهلاً ،الإجابة التي ظهرت على شاشة الآلة ،خمسة مليون درهم ،بدل خمسة آلاف ،عاد مرة أخرى ووضع رقم حسابه ،وآراد أن يسحب راتبه...