اضيف في يوم 2012-01-31 ..
الشجرة التي لا تثمر في الخريف فلا تنتظر خيرها في الربيع.
مثل رائع يتبادر دوماً إلى أذهاننا عندما نرى بعض الشخصيات التي تطل علينا ليل نهار من خلال الفضائيات، وهم يتحدثون بجرأة وبلا حياء وبلهجة ثورية عن الثورة وضرورة المحافظة على مكتسباتها وضرورة استكمالها والتخويف أو التهويل من أخطار قوى الثورة المضادة.
وقد برز دورهم الإبليسي متضخماً عندما أثاروا تلك الموجة التخويفية والتهويلية والمرعبة مما سيحدث في ذكرى ثورة 25 يناير، وما سيحدث فيه من فوضى ودمار وخراب؛ وكأن الشعب سيثور على الشعب وسيدمِّروا المعبد على أنفسهم وإخوانهم كما يطلقون عليه (خيار شمشون)!.
ولكن المصريين برصيدهم الحضاري الكامن والذي لا يظهر إلا عند الشدائد؛ فقد أخجلوهم وأثبتوا أنهم يحبون مصرهم وثورتهم وثوارهم ومستقبلهم.
أشجار خريفية شاذة:
لذا عندما نتذكر هؤلاء التخويفيين والثوار رغم أنفنا قبل الثورة إبان حكم المخلوع، وكيف كانوا يمارسون علينا أنواعاً من الدجل السياسي والمرواغة الثعلبية الدبلوماسية.
وكانوا كأدوات لعملية جهنمية ممنهجة لترسيخ حالة الغيبوبة الفكرية والسياسية والاجتماعية لشعوبنا.
وبعيداً عن وصمهم بأنهم أرتال من المتحولين والمنافقين ورجال كل العصور؛ فإننا سننظر إليهم من زاوية أخرى وهي أنهم كانوا كأشجار خريفية جرداء، لا يستعذبها الناظر إليها، ولا تقي من مطر ولا تظل من شمس ولا تثمر ما ينفع البلاد والعباد.
زيارة لغابتهم:
فلو تأملنا نوعية هذه الأشجار التي كونت...